فؤاد سزگين
295
تاريخ التراث العربي
الأجيال » . « أليس ما يتبعه جابر فيما يعلنه في كل مجموع أن المجاميع السابقة لا توضح العلم بدقة كاملة بل بصورة مرموزة وأنها بحاجة إلى تكميل وشرح جديد ، أليس هذا وسيلة حاذقة تمكن من إضافة رسائل ومجاميع جديدة إلى ما سبق أن صنف ؟ » « 1 » . إن ظاهرة التطور هذه ، سواء أكانت تصحيحا أم نقضا أم إكمالا لما سبق من كتب ، لا يمكن لها أن تكون بحال من الأحوال حجة في إثبات تعدد المؤلفين ، حيث إننا نلاحظ هذه الظاهرة في تاريخ العلم وفي مؤلفات كثير من المؤلفين ، فبالرغم من إعادة وتصحيح أفكار واستبدالها بغيرها ، فإن مما يذهلنا كون المؤلف يبرز في كل الكتب باستقلالية نادرة لا تغير في موقفه الناقد ولا في تمكنه التام من الموضوع والمادة . ولقد عرف كراوس طابع المؤلف المتميز هذا ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حينما اعتقد - نظرا لضياع الكتب الفلسفية - بأنه من الممكن إعادة تصميم الأفكار السائدة في نظام المؤلف الفلسفي وذلك بالرجوع إلى شذرات ، وصلت إلينا في مصادر مختلفة : « pourretracerlest heoriesmetaphysi queetphysiquedej abir , onestobligede recourirauxdigre ssionsdecontenup hilosophique , asseznombreusesd ' ailleurs , quisetrouventdis perseesatraversl estraitestechniq uesducorpus . presqu'aucundese critspurementphi losophiquesn'est conserve . or , emalgre l'etatfragmentai redesrenseigneme ntsfournisparnos sourcessurcesuje t , on estetonnedelacoh erenceetdel'unit edelapenseequis' yexprime . unpassage commandel'autre , etlesreferencesb ibliographiquesa insiquelesrepeti tions frequentesaident arestituerleside esmaitressesdusy stemejabirien » . « 2 » وقد ضرب كراوس مثلا على عدم التناسق في المجموع فذكر التردد لدى تصنيف المعادن ، فقد صنف جابر الزئبق في أقدم الكتب مع « الأرواح » وفي الكتب التي تقع في المنتصف من حيث الزمن - ككتب السبعين - ألحقه بالمعادن « 3 » . وقد صعب على كراوس أن يتصور مثل هذه التغييرات عند مؤلف واحد « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق ص xxxiv . ( 2 ) كراوس ii ، 135 . ( 3 ) المصدر السابق ص 20 - 23 . ( 4 ) المصدر السابق ص 22 .